
مبادرة جورة
مبادرة جورة لاصلاح الحفر في الطرقات العامة
مقدمة
بدأت الفكرة بكيفية تتحويل مبادرة فردية صغيرة إلى أثر مجتمعي أكبر؟
في كثير من المدن السورية ظهرت خلال الفترة الماضية مبادرات فردية قام بها مواطنون وشركات ومتعهدون ومقاولون لإصلاح بعض الحفر في الطرق أو معالجة أضرار بسيطة في الشوارع والطرقات.
هذه المبادرات ومن الرغم بساطتها حملت رسالة مهمة:
هناك أشخاص مستعدون للمساهمة في الحل
لم تكن المشكلة في ضبابية الرغبة بطريقة الإصلاح وطريقتها وتكلفتها فقط، بل في أن هذه الجهود كانت غالباً متفرقة ومحدودة الانتشار ولا يعرف عنها كثير من الناس ولا يوجد إطار يجمعها أو يساعد على تكرارها أو ربطها بالجهات المحلية أو المتبرعين والمانحين.
ومن هنا بدأت فكرة مبادرة جورة.
لم تكن الفكرة أن نبدأ من الصفر ولا أن نستبدل دور المحافظة أو البلديات بل أن نسأل:
كيف يمكن أن نحول عشرات المبادرات الصغيرة والمتفرقة إلى حركة مجتمعية منظمة تساعد الجهات المحلية وتزيد سرعة معالجة المشكلة؟
المشكلة
الحفر في الطرق ليست مجرد تشوه بصري.
الحفرة سبب أضراراً للمركبات وتزيد مخاطر الحوادث وتبطئ حركة المرور وتؤثر في جودة الحياة وصورة المدينة.
لابد من تسليط الضوء على حقيقة أن المحافظات والبلديات تواجه عدداً كبيراً من التحديات من نقص في المعدات والكوادر والسيولة ولديها أولويات.
بينما توجد في المجتمع طاقات وموارد ورغبة في المشاركة يمكن أن تساعد في تخفيف الضغط وتسريع المعالجة.
المشكلة بدأت بـ وجود حفر في الطريق
ووصلت لـ كيف ننسق بين من يرى المشكلة ومن يريد المساعدة ومن يملك القدرة على التنفيذ والجهة المسؤولة عن تنظيم العمل؟
الفكرة
جاءت الفكرة من واقع موجود بالفعل:
- مواطن يصلح حفرة أمام منزله
- مواطن يريد أن يصلح ولكن تنقصه الموارد
- مواطن يريد ان يصلح ولكن لا يعرف كيف
- مواطن يريد ان يدفع تكاليف اصلاح حفرة في حيه ولا يعرف لمن
- شركة تتكفل بإصلاح جزء من طريق قريب من منشأتها
- متعهد أو مقاول يقدم آليات أو مواد
- مجموعة من الشباب تنظم حملة تطوعية
هذه الأعمال موجودة ولكن كل واحدة منها تعمل بشكل منفصل.
فكرة جورة هي جمع هذه الطاقات في إطار واحد يساعد على:
- التعرف إلى أماكن الحفر والمشكلات وتوثيقها.
- إبراز المبادرات التي تم تنفيذها.
- تشجيع الأشخاص والشركات على المشاركة في المبادرة.
- ربط الجهات الداعمة (كوادر - متبرعين) بالمواقع التي تحتاج إلى تدخل.
- التنسيق مع المحافظة والبلديات قبل التنفيذ ومشاركة المعلومات والتعاون.
- توثيق النتائج وقياس الأثر.
الحل
لكي تتحول الفكرة إلى حل قابل للاستمرار تحتاج إلى أكثر من حملة مؤقتة.
الحل المقترح يقوم على إنشاء منظومة مجتمعية للتنسيق والتوثيق والمشاركة.
- يستطيع المواطن من خلالها الإبلاغ عن حفرة أو مشكلة في الطريق.
- وتستطيع الشركات والمتعهدون والمقاولون والمتبرعون والفرق التطوعية معرفة المواقع التي تحتاج إلى تدخل.
- وتستطيع الجهات المحلية معرفة المبادرات المقترحة والتنسيق معها وفق الأولويات والاشتراطات الفنية.
- أما مؤسسة طيف فيكون دورها هو التنسيق والتحفيز والتوثيق وبناء الشراكات.
ويشمل الحل منصة الكترونية تحقق عدة عناصر:
- قناة سهلة لاستقبال البلاغات
- تحديد الموقع والصورة والحالة
- تصنيف الحالات حسب الأولوية
- التنسيق مع الجهة المحلية المختصة
- عرض فرص المبادرة أمام الأفراد والشركات
- توثيق مراحل التنفيذ
- نشر قصص النجاح
- قياس ما تحقق من أثر
إضافةً إلى:
- خريطة تفاعلية
- لوحة معلومات للمحافظة والبلديات
- حسابات للشركات والمتطوعين
- نظاماً لتبني الحالات
- قاعدة بيانات للمبادرات المنفذة
- تقارير عن الإنجاز
- مؤشرات لقياس الأثر
- برنامجاً للمسؤولية المجتمعية للشركات
ملاحظة:
الاستدامة هنا تعني أن لا تبقى مؤسسة واحدة تمول كل أعمال الإصلاح أو جهة واحدة تقوم باعمال الإصلاح
بل أن تنشأآلية مستمرة تحفز مساهمات متعددة من المجتمع والقطاع الخاص والجهات المحلية
اين وصلنا في الحل:
المنصة جاهزة في مرحلة التجربة واستقبال الملاحظات للتعديل
- رابط المنصة joura.taif.support
إدارة المنصة
- فريق للرد على الطلبات والشكاوى والتواصل والتنسيق والدغم الفني
التواصل مع تجمع اللجان المحلية في محافظة حمص (يمكن ادراج حماة ايضا)
دراسة التكاليف المادية
- شاحنة اسفلت حار بقيمة ٩٠٠ إلى ١٠٠٠ $ تكفي لإغلاق ١٠٦ متر مربع
- لاصق
- ردم او حجر
تحدي المعدات اللازمة
- مقص اسفلت
- رجّاج
التواصل و التنسيق مع الفرق التي ستقوم بالعمل
تدريب الفرق على آلية تنظيف الحفرة ومن ثم اغلاقها (فيديوهات + اجتماعات تدريبية)
التغطية الاعلامية
- تصوير
- نشر فيسبوك وانستاغرام
- التواصل مع مؤثرين
- الرعاية الاعلامية من جهات رسمية و حكومية
(لم يغلق قيد التعديل)
المبادرة
البداية بإطلاق التطبيق كنموذج عملي بسيط يمكن اختباره في عدة مناطق في محافظة حمص.
مثلًا:
يتم رصد عدد من الحفر ذات الأولوية بالتنسيق مع البلدية.
يتم نشرها أمام المجتمع والقطاع الخاص.
تتبنى شركة أو متعهد أو مجموعة متطوعين أحد المواقع.
يتم التنسيق الفني مع الجهة المختصة.
يتم التنفيذ.
ثم توثق النتيجة:
قبل ... أثناء العمل ... بعد الإصلاح
الصورة البسيطة وفيديو القصير هم أهم اعلان للتحفيز.
لأنها تقول:
شخص ما رأى مشكلة وفعل شيئاً حيالها.
وهنا يبدأ أثر المبادرة الحقيقي.
من مبادرة فردية إلى سلوك قابل للتكرار
القيمة الأساسية في مبادرة جورة ليست فقط عدد الحفر التي يتم إصلاحها.
القيمة الأكبر هي أن يرى الآخرون نموذجاً يمكن تقليده.
- مواطن يرى مواطن آخر يبلغ عن جورة
- شركة تشاهد شركة أخرى تتبنى إصلاح طريق
- مقاول يرى زميلاً يقدم آلية لخدمة الحي
- مواطن يشاهد مجموعة من جيرانه تنظم مبادرة
وهكذا تنتقل الفكرة من:
عمل فردي
إلى:
نموذج يحتذى به
ثم إلى:
ثقافة مجتمعية
وهذا ما نعنيه في مؤسسة طيف بـ تضخيم الأثر.
لماذا الشراكة مع المحافظة والبلديات أساسية؟
أي عمل يتعلق بالطرق والبنية التحتية يحتاج إلى تنسيق فني وإداري واضح.
ولهذا لا تعمل مبادرة جورة خارج إطار الجهات المحلية بل تسعى إلى أن تكون أداة مساندة لها.
فالمحافظة والبلديات تستطيع:
- تحديد الأولويات.
- التأكد من صلاحية التدخل.
- توفير المواصفات الفنية.
- التنسيق مع الجهات الخدمية.
- تجنب أي أعمال قد تسبب مشكلة في شبكات المياه أو الكهرباء أو الاتصالات.
- توجيه الموارد إلى المواقع الأكثر حاجة.
أما المجتمع والقطاع الخاص فيستطيعان أن يضيفا:
- سرعة الاستجابة.
- موارد إضافية.
- العمل التطوعي.
- الآليات.
- المواد.
- الخبرات.
- التمويل.
وعندما تلتقي هذه الأدوار يصبح الحل أكثر فعالية.
المشروع
إذا أثبتت المبادرة نجاحها يمكن تطوير مبادرة جورة إلى منصة أوسع لإدارة المبادرات المتعلقة بالطرق والمشهد الحضري.
الهدف هنا هو ربط المشكلة بمن يستطيع المساهمة في حلها
الأثر
نجاح مبادرة جورة لا يقاس بعدد البلاغات المسجلة ولا بعدد الحفر التي تمت معالجتها فقط بل بمجموعة أوسع من النتائج:
- تحسين سلامة الطرق
- تخفيف الضغط عن الجهات المحلية
- تعزيز المسؤولية المجتمعية للشركات
- زيادة المشاركة المجتمعية
- تشجيع العمل التطوعي
- تحسين المشهد الحضري
- رفع الثقة بين المواطن والجهات المحلية
- نشر نماذج إيجابية في المجتمع
- تحويل المبادرات الفردية إلى حركة قابلة للتوسع
ومع الوقت، يمكن أن يصبح أهم أثر للمبادرة هو أن تتغير طريقة التفكير نفسها
بدل أن يسأل المواطن:
من المسؤول عن هذه المشكلة؟
يبدأ بالسؤال:
من يستطيع أن يساهم في حلها؟ وكيف نعمل معاً؟
.
